العلامة الحلي

306

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن سوّى بينهم أو دفع إلى من كثر دينه أقلّ جاز ؛ لوقوع الاسم ، وإن اقتصر على ثلاثة من المكاتبين أجزأه ، فإن دفع إلى اثنين غرم للثالث ، وكم يغرم ؟ وجهان ، أحدهما : الثّلث ، والثاني : أقلّ ما يجزئ دفعه إليه « 1 » . مسألة 177 : إذا أوصى بعتق رقبة ، أجزأ الصغير والكبير والذكر والأنثى والصحيح والمعيب والمسلم والكافر إن قلنا بصحّة عتق الكافر ؛ لشمول الاسم ، وبه قال الشافعي « 2 » ، ولو منعنا عتق الكافر لم يجزئ إلّا المسلم ؛ توصّلا إلى العمل بمقتضى الوصيّة . ولبعض الشافعيّة في المطلق وجهان : أحدهما : إجزاء المعيبة الكافرة . والثاني : المنع ؛ لأنّ المطلق في الوصيّة محمول على ما تقرّر في الشرع ، والعبد المطلق في الكفّارة يجب اعتبار سلامته وإسلامه « 3 » . ويستحبّ أن يشترى العبد الأعفّ ، وأن يشترى المجهود المكدود ؛ ليخلّصه من ضرّه . ولو أوصى بعتق عبد لا مال له سواه وأجاز الورثة وأعتق ، أو أعتقه في مرضه وأجاز الورثة ، ثمّ ظهر على الميّت دين يستغرق قيمة العبد ، ردّ العبد وبيع في الدّين ؛ لأنّ حقّ الغرماء مقدّم على الوصيّة ، ولو كان الدّين بقدر نصفه بيع نصفه وعتق الباقي . ولو لم يكن هناك إجازة ، بيع نصفه ، وعتق سدسه ، ورقّ ثلثه .

--> ( 1 ) الأم 4 : 93 ، مختصر المزني : 144 ، الحاوي الكبير 8 : 240 - 241 ، نهاية المطلب 11 : 179 - 180 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 92 ، روضة الطالبين 5 : 158 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 84 ، روضة الطالبين 5 : 151 . ( 3 ) الوسيط 4 : 441 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 85 ، روضة الطالبين 5 : 152 .